www.darussalam-np.com

من مطعم ابن سمينة الى كبة دعبول صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
كتبها Administrator   
الخميس, 24 ديسمبر 2009 12:31

في العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي استمتع البغداديون بتناول طعام مميز في عدد من المطاعم بجانبي الكرخ والرصافة. اما المطاعم المشهورة  في الخمسينات فاذكر منها: مطعم شباب الكرخ ومطعم تاجران ومطعم الشمس ومطعم الجمهورية ومطعم الهادي ومطعم نزار ومطعم الحاتي ولعل من ابرز تلك المطاعم واشهرها كان مطعم ابن سمينة الذي عرف عنه انه كان طباخا للقصر الملكي.

وقد اقيمت في هذه المطاعم مآدب الطعام للاعراس والمناسبات، وذات مرة وفي الطريق الى مدينة الكاظمية توقفنا بقرب احد المطاعم الصغيرة حيث لفت انتباهنا غرابة الاسم وهو (كبة وكباب دعبول) يديره شاب في مقتبل العمر نيابة عن والده وبرغم صغر مساحة المطعم الا انه عرف من خلال اكلاته الشعبية الطيبة المذاق وهي الكبة والكباب، سألت صاحبه (سالم جواد دعبول) عن مهنة او حرفة عمل الكبة والكباب فقال لي: توارثت هذه الحرفة من والدي الذي كان يمتهن القصابة في (خان خرمان) في الكاظمية المتخصصة (بالكبة) ثم جاءت فكرة فتح مطعم خاص للكبة والكباب في الكاظمية وقد ذاع صيته لدى الكثير من الناس، فقد ذكر لي والدي ان الزبائن كانوا يأتون في ساعات مبكرة من الصباح لتناول الكبة التي يتولى والدي الاشراف على عملها بنفسه. اذ كان الحاج (كاظم) هو أشهر من يقوم بعملها، وهي تتطلب مهارة وخبرة لتكون بالمستوى المطلوب التي كما يشير (سالم) ان لعملها طرائق عدة ، اما اشهر انواعها فهي ما يسمى بـ(كبة السراي) التي بدأ يتلذذها ويتناولها خاصة في فصل الشتاء. وهناك مع الاسف ممن لا يمتلكون الخبرة الكافية والنزاهة باستخدام انواع من اللحوم غير الجيدة وغير المعروفة، مما يفقد  المصداقية عند المستهلك ببعض باعتها، اما التوابل والمطيبات المستخدمة في عمل الكبة فيضيف (سالم) قائلا: (هناك عشرة انواع من التوابل والمطيبات المستخدمة في خلطة (الكبة) حيث نقوم بتجهيزها وخلطها بانفسنا وربما يعد ذلك جانباً من اسرار المهنة، كما ان تحسن الاوضاع  اسهم  ببقاء اصحاب المحال والمطاعم الى ساعة متأخرة من الليل نوعاً ما عما كان عليه سابقاً ومنها مطعمنا حيث يتوافد الزبائن علينا بشكل ملحوظ لتناول الكبة البغدادية بنكهتها الاصلية

 

استطلاع الرأي

مارأيك بالموقع
 

عدد الزوار

عدد زوار مشاهدة الموقع : 1223785