|
الخميس, 17 أيلول 2009 00:00 |
|
مواطنون يطالبون بتحقيق السيادة والعدالة وتحديد الصلاحيات والموازنة في دوائر الدولة البناء والاعمار الفعلي والمحاسبة الحقيقية للمفسدين ومهدري المال العام استطلاع: كوكب الاوسي
آراء ومطالب عديدة تنم عن قراءة دقيقة للواقع العراقي ادلى بها اساتذة متخصصون في الاعلام والقانون والسياسة ومواطنون عاشوا واقعاً مريراً جعلهم يحددون مطالبهم بكل دقة ودراية، فهم لا يلجأون الى البحث عن مفردات لغوية يكتنفها الغموض والفلسفة، بل انهم غالبا ما يلجأون الى التعبير بمفردات سهلة تختصر واقعاً ألفت من أجله كتبا ومجلدات وسنت له قوانين وقرارات ونظريات تلغى واخرى تتجدد وليس أدل على ما نقول إلا تلك الكلمات السهلة التي أطلقها عجوز يبيع حاجات متفرقة في شارع الرشيد ونحن نسأله اي نوع من الحكم تتطلع اليه، فقال (الذي انام في ظله مطمئنا على اولادي من القتل والتهجير والاعتقال)، وهذا الحكم (والحديث ما زال للعجوز) لم أر ملامحه حتى الآن برغم اني عاصرت عهوداً عدة، من العهد الملكي الى الجمهوري وأخيراً العهد الفيدرالي.
"دار السلام" جالت في الجامعات والشوارع والاسواق لتقف على رأي المواطن بمواصفات رئيس الوزراء المقبل أو رجل المرحلة المقبلة. الحفاظ على حقوق الانسان الدكتور علاء قاسم - استاذ العلوم السياسية - يقول ان من اهم ما نتمناه في شخصية رئيس الوزراء للمرحلة المقبلة ان يحافظ بصدق وايمان عن كل ما يتعلق بحقوق المواطن سواء بسواء من دون تمييز أو تفريق، حيث ان المتتبع للشأن العراقي يرى ان اوضاع حقوق الانسان لا ترقى الى ادنى مستوى التطبيق الفعلي لمبادئ اقرتها الشريعة الاسلامية أو القوانين والقرارات الدولية، فالانتهاكات اصبحت تمارس من دون رادع، وتحت حجج ومسميات عديدة، لذا أقول ان تحقيق مبدأ حقوق الانسان هو من مسؤولية الحكومة أولاً واخيرا، وان تنصلها من هذه المسؤولية يشكك في شرعيتها وقانونيتها، ولا يجوز التذرع بمبررات غير مقبولة لعدم تمكين المواطنين من ممارسة حقوقهم الأساسية من دون تمييز. أما المواطن أسعد رشيد فيقول: أن جل ما نتمناه في الشخصية المقبلة لرئيس الوزراء ان يكون محافظاً واميناً على حقوق الانسان بكل مسمياته وطوائفه ومذاهبه، وان يعمل جاهداً على ان ينال كل مواطن حقه المسلوب منذ سنين طويلة ، ويحيا بخير وسلام وطمأنينة، فنحن دائماً قلقون من غدٍ لا نعرف سره ونجهل ماذا يصيبنا، ليس هذا اعتراض على القدر المحتوم، بل خوفنا من أن تفرض علينا قيود واجندات لا نفقه معناها ولا مبتغاها. المطالبة بتحقيق السيادة الفعلية الدكتور هاشم راضي - استاذ قانون دولي - يقول: ان ابرز ما يحب أن تطالب به حكومة المرحلة المقبلة هو تحقيق السيادة الفعلية، فعلى الرغم من وجود التصريحات والاعلانات التي تؤكد حصول العراق على السيادة، إلا ان هذا الأمر لم نلمسه على ارض الواقع ، فالكثير من الشواهد والاحداث تؤكد عدم تحقق السيادة، خاصة قد سمعنا أن لكل وزير في الحكومة الحالية مستشار امريكي له حق نقض القرارات والقوانين، فأين هي السيادة، وايضا نرى أن هناك مناطق عديدة ما زالت تسير في شوارعها دبابات وعجلات امريكية. إذاً، السيادة ما زالت حبرا على ورق، والذي نتمناه على حكومة المرحلة المقبلة هو أن تطالب بقوة وأصرار على جلاء المحتل، وتحقيق السيادة، فكل الانجازات تبقى رهينة تحقيق السيادة، حيث يبقى عدم تحقيقها شيء مخز ومعيب، فالحديث أولاً يجب ان يكون في نيل السيادة وكل ما بعد ذلك بقية. تفعيل الانتماء الوطني ونبذ الطائفية الدكتور قيس حسن يقول : لقد عانينا الطائفية البغيضة الشيء المرير، ومرت على العراقيين ايام سود حالكة كادت تشعل في ما بينهم حربا طاحنة، حتى بات كل واحد منا يخشى ان ينطق بأسمه أو دينه أو مذهبه خوفاً من انتقام الآخر الذي يرفض كل مسميات الطرف المقابل، فغدا كل مجرم يتربص بالبريء ويضعه نصب عينيه متحينا الفرص للانقضاض عليه وقتله بكل حقد وكراهية، والمطلوب من رئيس الوزراء المقبل تعميق الانتماء الوطني ونبذ الطائفية والتحزبية بكل قوة وعزيمة من أجل القضاء عليها نهائياً من دون رجعة، فبالرغم من تراجع حدة عمليات القتل والتهجير، إلا ان شبح عودة هذه الاعمال ما زال يراود مخيلة الناس، فيما الخوف لا يزال يخيم على عقلية المواطن الذي رأى من الاهوال ما لا يمكن أن توصف ، لذا اتمنى أن تكون المرحلة المقبلة والتي يمثلها رئيس الوزراء المقبل مرحلة بناء واعمار وازدهار، باذن الله، كما ارجو ان يعم الامن اعماق المواطن بعيدا عن المظاهر التي باتت تزيد من قلقه وترقبه. أما المواطن عباس مهدي فيرى: أن أهم ما ننشده في رجل المرحلة المقبلة هو الانتقال بنا الى مرحلة جديدة من الوئام والمحبة نغلق بها تلك الصفحة السوداء التي ساد فيها القتل والتهجير والتهميش والغاء الآخر، ونتمنى من رئيس الوزراء للمرحلة المقبلة ان يكون قويا وعادلاً وان يردع بحزم كل من تسول له نفسه قتل العراقيين، وايضا، نطالب بتعويض كل من اصابه ضرر بفعل الممارسات الطائفية البغيضة والتي ما زلنا نعيش آثارها السلبية، فاعداد الايتام والارامل ما زالت تنتظر يد المعونة والمساعدة، وايضا العوائل التي هجرت في حقبة الطائفية اللعينة ما زال الكثير منهم يعانون الخوف او استحواذ ثلة من المجرمين على بيوتهم وهم، ايضاً، بانتظار ما ستؤول اليه الاحداث المقبلة والتي تتطلب قرارات وقوانين حازمة ورادعة لكل مجرم يندفع بحسه الطائفي الكريه. واستدرك: ان هذا لا يمكن ان يتحقق من دون ان يكون الرئيس المقبل للحكومة متجردا من اي ولاء سوى الولاء للوطن وللمواطنة. الحكم المركزي ام الحكم الفيدرالي الاستاذ قاسم داود تناول مصطلح الفيدرالية وقال ان هناك خشية من مصطلح الحكم الفيدرالي، وفسره بأنه دولة داخل دولة أو دول متعددة داخل دولة، وتصور أن تبتلع الدول الصغيرة الدولة الأم، لهذا تجد أن المواطن يرفض رفضا قاطعاً مصطلح الفيدرالية والذي اطلق عليه اسم تقسيم العراق، لذلك يجب أن تكون هناك وفي خطوة أولى رؤية واقعية تقرأ خوف وخشية المواطن من تفسير الواقع الجديد بمفاهيم خاطئة خاصة أن المواطن قد لمس وشاهد وقائع تثبت تمرد الاقليم الصغير على الدولة الأم، وهذا، بالطبع، يعود الى عدم طرح برنامج سياسي واضح من التكتلات السياسية الموجودة على الساحة اليوم، فالمطلوب من رئيس الوزراء المقبل ان يحدد صلاحية المركز وصلاحية الأقليم وان يعلن بكل قوة وحزم أن القرار الحاسم الذي يهم مصلحة الوطن كفرد والمجتمع عامة هو قرار بيد الحكومة دستوراً واجب التطبيق وان عصيانه يعتبر تمردا على صلاحية الحكومة المركزية ، حيث رأينا ان هناك شدا وجذبا بين المركز والاقليم في قضايا مصيرية كثيرة، ونأمل أن تنتهي هذه الفوضى بتثبيت الصلاحيات ودعمها بقوة ووضوح كي يتسنى للمواطن معرفة نوع الحكم الذي يعيش في كنفه. وهذا لا يتم الا بتضافر جهود جميع السلطات في البلد لتحديد الصلاحيات وتقوية شأن المركز . المواطن حسام رشيد قال: نعم نحن نكره كلمة أو مصطلح الفيدرالية ونشعر بانها مصطلح دخيل يرمي الى تفتيت الوطن وتقسيمه الى دويلات واقاليم وهذا ما نرفضه، تماماً، فقد تعلمنا وكبرنا وعشنا في كنف عراق واحد وارض واحدة وسماء واحدة لا يفصلنا عن بعضنا تلك القوميات والمذاهب فهذه نعتبرها امورا ثانوية حيث يبقى الوطن الذي كبرنا فيه هو من الاولويات المهمة جداً. تحديد الصلاحيات والمسؤوليات اما الدكتورة نزهة الدليمي فتقول: إن ابرز ما يجب ان تتصف به شخصية رئيس الوزراء للمرحلة المقبلة هو أن يكون عادلاً، مخلصاً وكفوءاً وقادرا على خدمة الشعب وتلبية احتياجاتهم والسهر على راحتهم وعدم اغفال كل ما يسبب في زيادة معاناتهم، فبالتأكيد ان رئيس الوزراء جاء بعد عملية انتخابية لها تفصيلاتها وحيثياتها التي توجب على كل من ينتخبه الشعب مسؤولية امام الله اولا، وامام هذا الشعب ثانياً، بعدم هدر كرامة الانسان الذي انتخبه ورعايته الرعاية الكاملة التي تكفل له العيش الرغيد، وايضا ومن اهم الأمور التي ينظر اليها في المرحلة المقبلة تحديد الصلاحيات والمسؤوليات بين الرئاسات الثلاث، هذا التحديد في الصلاحيات سوف يجعل المسؤول على دراية وعلم بما سيقدمه للشعب، ونتمنى من مسؤولي الرئاسات الثلاث ان يضعوا امام اعينهم حقوق الشعب في العيش الكريم. اما رأي الاستاذ بهاء أحمد فيقول لقد عايشنا فوضى سياسية ادت الى انهيار كامل للبناء المؤسسي، حيث أن السياسة تعتبر العمود الفقري لجميع المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وقد رأينا تارة قوة في صلاحية رئيس الوزراء يقابلها ضعف في صلاحية رئيس الجمهورية، وايضا ضعف في صلاحية مجلس النواب وتارة أخرى نجد العكس، فيا حبذا أن المرحلة المقبلة تطرح برنامجها السياسي مرفقاًً بصلاحية كل منصب على حدة. وفي تعليق على هذا الموضوع قال المواطن عبد الصمد فرج: لا نعرف من هو الحاكم في دولة عراق اليوم، فالكل يحكمون، والكل يهددون، والكل يتوعدون ويرسمون سياسة مغايرة لسياسة الآخر ولا نعرف هل صلاحية الموظف الصغير تفوقن احياناً، صلاحية مسؤول كبير في الدولة، فالكل بات له صلاحيات ومسؤوليات اكبر من الكرسي الذي يشغله، والمطلوب أذاً ،تحديد صلاحيات ومسؤولية رئيس الوزراء المقبل وبكل دقة وتفصيل. توحيد وترصين الخطاب الموجه الى الشعب الدكتور بسام منذر - استاذ الحرب النفسية - قال: ان ابرز ما امتازت به المرحلة السابقة الفوضى والتخبط واطلاق التهم جزافاً، حتى بدا الخطاب الموجه الى الشعب وكأنه أداة أو وسيلة لاثارة الفتن الداخلية والخارجية، وهذا ما يمثله بعض القادة الذين يدعون باحقيتهم في ان يكونوا الناطقين الرسميين باسم الحكومة ، الأمر الذي ادى الى عدم الاستقرار سواء أكان ذلك داخل الوطن أو خارجه، وبالتالي نجد أن الخطاب الموجه لا يتساوى ابداً مع حجم الوضع المنهار سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ، لذا فالمطلوب من رئيس الوزراء المقبل ان يضع ملامح محددة وواضحة للسياسة الداخلية والخارجية بكل قوة وعقلانية وان يكون بيده زمام الأمور المهمة والتي تحتاج الى حزم ودراية ، وان يبتعد حين يمسكها عن كل اشكال الطائفية والمذهبية والحزبية، فإنه حين ينحاز الى كتلته او مذهبه، فهو لا يمكن ان يتعامل على خط مستقيم واحد مع جميع المذاهب والطوائف والاقليات العرقية. أما المواطن حسام العزاوي فقال ان المرحلة السابقة شهدت احداثاً ووقائع جعلتنا نفهم ونحدد ما ينبغي ان يكون عليه رئيس الوزراء المقبل، ولعل أهم صفة يحب ان يتحلى بها هي الابتعاد عن التعصب المذهبي والحزبي كي يتسنى له حكم شعب متعدد القوميات والمذاهب والاديان ، وايضا يجب ان يتبعوا قول الخليفة الراشد علي بن ابي طالب رضي الله عنه، حين قال: "يا ليت عنقي كعنق البعير"، فقد رأينا وسمعنا ان الكثير من الفتن الداخلية والخارجية قد اثيرت بفعل التصريحات اللامسؤولة، لذا نتمنى ان تكون مواصفات رجل المرحلة المقبلة ان تتمتع بشخصية لا تطلق الاتهامات والاحكام مسبقاً من دون ادلة دامغة وحقيقية. تفعيل قانون العفو العام المحامي رشيد أحمد طرح واحدة من القضايا التي تهم العراقيين عموماً، وهي المعتقلون في السجون الحكومية، التي تكتظ بالابرياء، مشددا على ضرورة تفعيل قانون العفو العام، وقال: أن هناك قانوناً للعفو العام قد صدر قبل أكثر من عام، ولكن يبقى التساؤل: كم معتقل افرج عنه ، وكم في المقابل عدد الذين ادخلوا مكانهم، موضحا: بحسب طبيعة عملي فاني اجزم قاطعاً بأن من افرج عنهم قد دفعوا مبالغ طائلة في سبيل اخراجهم من السجن، ومع هذا هل يتساوى هذا النزر القليل من المفرج عنهم مع حجم المعتقلين الكبير والذي هو في تزايد مستمر وايضا، نتلقى نحن المحامون شكاوى عديدة تؤكد أن عمليات الاعتقال التي ما زالت تجري حتى هذه اللحظة عشوائياً وكيفياً من دون الرجوع الى القضاء، اي من دون اصدار أمر اعتقال قانوني، فأين إذاً، الفائدة من قانون العفو العام، فهو بحسب ما يرى الكثيرون اكذوبة لامتصاص النقمة الشعبية ضد الظلم، وإلا فبماذا يفسر الافراج عن شخص واحد واعتقال مئة، هذه سخرية حقيقية من القضاء ومن الانسان العراقي، لذا اتمنى من رئيس الوزراء المقبل أن تكون قراراته وقوانينه صادرة عن ايمان تام بالتغيير وتجاوز الاخطاء التي ارتكبت في المرحلة السابقة والتعامل مع جميع العراقيين على حد سواء. المواطن علي عبد القادر، اجاب على تساؤلنا قائلا: لقد دهمت قوة عسكرية منزلنا مدعين بأن هناك بلاغاً تقدم به أحد الاشخاص، وبالفعل اقتادوا اشقائي قاسم ومروان، وبعد جهد وعناء ودفع مبالغ طائلة توصلنا الى اماكن اعتقالهم، وحين سمعنا باصدار قانون العفو العام، استبشرنا خيراً خاصة ان المحامي أكد أن البلاغ المقدم بحق اشقائي بلاغ كاذب صادر عن مخبر سري يتحين الفرص لاخراج سمومه وحقده، ولا ندري لماذا، وعلى العموم، انتظرنا عاما بعد عام واشقائي ما زالوا في السجن، وقد أكد الكثير من المفرج عنهم أن دفع المال الطائل هو من اقوى الاسباب التي تؤدي الى الافراج، وإلا فما معنى عدم الافراج عنهم اذا كان قرار العفو موجود ووشاية المخبر السري اتضح انها كاذبة، لذا اتمنى ان يكون رئيس الوزراء المقبل عادلا، ويتابع عمل الاجهزة والمؤسسات الامنية بدقة وحرص وحزم في الوقت نفسه، ومحاسبة كل من يروم الالتفاف على القانون، وان تتعامل الحكومة بروح المواطنة وان تنظر الى الجميع بنظرة واحدة اساسها الانتماء الى هذا الوطن. تقديم الخدمات وإعمار وبناء الوطن وعدم السماح بهدر المال العام اما الدكتورة ايمان عبد الباقي فاكدت ان المطلوب من حكومة المرحلة المقبلة العمل على احداث ثورة اعمارية كبيرة تناسب حجم الارقام التي تنشر بين مدة واخرى كتخصيصات مالية من اجل تقديم الخدمات والاعمار والبناء، حيث اننا لم نجد ما يشفي صدورنا، فالارقام عالية جداً وما يتحقق على ارض الواقع شيء صغير في المقابل، فلا مجمعات سكنية بنيت من اجل القضاء على ازمة السكن، ولا مشاريع انشئت للقضاء على البطالة ولم نر اي مشروع قد انجز، فالمطلوب من رئيس الوزراء المقبل أن يكون رجل اعمار وبناء، فالوطن بحاجة الى ثورة اعمارية كبيرة نستطيع من خلالها استيعاب كل تلك الاعداد المتزايدة من الايدي العاملة العاطلة عن العمل بسبب عدم توفير الحكومة فرص عمل لهم، وايضا على الرئيس المقبل للوزراء ان يقوم بمحاسبة سراق لقمة عيش المواطن بحجة اعمار هذا الشارع او تلك المدرسة، والحديث بين المواطنين بات يحمل طابع الاستهزاء، فحين نرى تبليط شارع نقول سوف يقوم المقاول بتبليطه على وفق مواصفات رديئة لا تناسب حجم ما سرقه، وبالفعل بعد مدة قليلة نرى ان مقاولا آخر قد تسلم الشارع نفسه وسرق جزءا آخر من مبلغ المقاولة وهكذا، لذا على الرئيس المقبل للحكومة ان يحاسب كل مقصر وسارق وان يرعى الله في مال الدولة بكل حزم وقوة، وإلا فسوف يستمر هذا الوضع، فالمقاول يسرق والمواطن يحلم بالخدمات، ومع الأسف، فإن السنوات التي مرت علينا لم يتحقق فيها ما نصبو اليه وعسى ان يكون المقبل افضل. العدالة وتقديم الجناة الصحفي ياسر احمد يقول بهذا الشأن: لقد شخصنا سواء اكنا اعلاميين أم مواطنين سلبية التعامل مع تطبيق القرارات والقوانين في المرحلة السابقة، وحقاً، اشرنا العديد من المآخذ على سير العملية السياسية واهمها الازدواجية في التعامل مع الاحداث التي تشهدها البلاد، ولعل ابرز ما استندنا اليه في تقويمنا هذا هو التخبط والفوضى في التصريحات، فوزارة الداخلية لها تصريحاتها الخاصة بها ووزارة الدفاع ايضا لها تصريحاتها الخاصة بها، وكل ناطق رسمي واعلامي وحزبي له تصريحاته، ولكن حين يتوصلون، جميعاً، الى الجاني الحقيقي يعمدون على التشويش واللجوء الى وضع خيوط عديدة على وجهه القبيح كل خيط يؤدي الى جهة مختلفة عن الأخرى وبذلك وحسب ما يظنون ان معالم الجريمة قد اختفت، متناسين ان المواطن العراقي ذكي وفطن ومحاولة توجيه نظره الى دولة محددة شيء مضحك، فالدولة التي يدخل منها الاشخاص والسلاح والدعم المالي للميليشيات الارهابية بات الجميع يعرفها، فلماذا الخوف والازدواجية في التعامل مع الدول والاشخاص، لذا المطلوب من رئيس الوزراء المقبل ان يقف بكل جرأة وصلابة بوجه جميع الدول التي تسعى الى هدم هذا الوطن الجميل، وليس الاغفال أو محاولة غض النظر عن دولة أخرى ولا ادري اهو خوف او مجاملة على حساب دماء الابرياء ، وما عليه إلا ان يسمي الاشياء بمسمياتها الحقيقية. تفعيل دور مجلس النواب الاعلامي نزار خالد كان رأيه ان المرحلة المقبلة يجب ان تشهد وضوحاً ودقة في تحديد دور كل من السلطات الثلاثة التشريعية والتنفيذية والقضائية، مشيرا الى ان الذي رأيناه في هذه المرحلة والتي سبقتها وجود تشابك فوضوي بين السلطات، وايضا تحجيم لدور مجلس النواب، وفي بعض الاحيان، تجاوزاً أو الغاء، في حين يأخذ مجلس النواب الاولوية في الكثير من الدول وبما أن دولتنا تبنى على اساس ديمقراطي، لذا يجب ان تعطى الاولوية لصوت مجلس النواب باعتباره صوت الشعب الذي انتخبه وايضا باعتباره يضم اطيافاً وقوميات ومذاهب مختلفة يجعله يكتسب شمولية في تشريع القوانين، لذا نأمل ان تكون حكومة المرحلة المقبلة متصفة بوضع آليات سياسية ترقى الى مصاف الدول المتقدمة وأن يكون هناك فصل حقيقي بين الرئاسات الثلاث، وان تكون الاولوية لمجلس النواب الذي ينبغي أن يتمتع بصلاحيات مطلقة في استدعاء أي مسؤول ومحاسبته مهما كان منصبه. الخاتمة تعددت المصطلحات لتشكيل الحكومة في العراق فهناك مصطلح حكومة الوحدة الوطنية، والحكومة التوافقية، وايضا حكومة المشاركة، او حكومة التوافق الوطني، وحكومة طوارئ، وجميع هذه المصطلحات والمسميات اجمع المواطن على عدم جدواها في تقديم الحلول العملية والعاجلة للازمات والكوارث التي عصفت وما زالت تعصف بالبلاد، فالوضع الامني ما زال هشاً برغم التصريحات المسؤولة وغير المسؤولة وايضا الخدمات والاعمار والبناء، اضافة الى الملفات الانسانية الساخنة. يؤكد الاستطلاع الميداني ان لا جديد يمكن اعتباره خطوة صحيحة في الاتجاه الصحيح، الأمر الذي ادى بالمواطن الى المطالبة بتغيير جذري وشامل على مواصفات واداء وفكر الحكومة المقبل. |
عدد الزوار
عدد زيارات مشاهدة المحنوى : 195547