| رسالة مفتوحة بلا عنوان |
|
|
|
| الخميس, 17 أيلول 2009 00:00 |
|
اعتادت الدول والحكومات ان تصدر في المناسبات الدينية والوطنية والاعياد قرارات عفو عن السجناء ، لذا تجد أسر المعتقلين ينتظرون في مثل هذه المناسبات اطلاق سراح ابنائهم ممن قضوا شهورا او سنوات خلف القضبان . والى جانب "الرحمة" التي يتضمنها هذا القرار بحق السجين واسرته ، والفرحة التي يدخلها في بيوت أسر المعتقلين التي فرق بين ابنائها "السجن" وجمعهم "العفو"، فإن لهذا القرار اهداف تربوية وسلوكية تمنح من خلالها للسجين فرصة لتقويم وضعه والعمل ايجابيا في مجتمعه. ومن المتعارف عليه، ان قوانين العفو انما تشمل المحكومين قضائيا ممن صدرت بحقهم احكام ادانة من سلطة قضائية مختصة، لذا تجد في نصوصها مدد الاحكام المشمولة بالعفو ، كأن تشير الى الافراج عن كل من قضى نصف مدة محكوميته او اقل او اكثر .. كذلك تجد استثناءات لبعض الاحكام كعقوبة الاعدام او نحوها. وبهذا يتبين ان "العفو" مخصوص بالمدانين وليس بالمتهمين، وهو ما يدفع المشرع احيانا الى اضافة مادة خاصة في قانون العفو يشمل فيه المتهمين ايضا من خلال نص صريح بايقاف الاجراءات القانونية بحقهم. بقيت مسألة تحتاج الى احاطة قانونية، وهي من خصوصيات هذا البلد ، حيث لاتجد لها مثيلا او شبيها في بلدان العالم المتمدن منها والمتخلف، وهذه المسألة تتعلق بأولئك المعتقلين الذين جرى اعتقالهم بالشبهة او بدعوى كيدية من " علاس" او بدوافع خاصة حكمت على منطقة بعينها بالادانة المسبقة فشنت حملة جماعية لاعتقال شبابها اليافعين او حتى شيوخها الطاعنين بالسن، هؤلاء المعتقلين قضوا في السجون شهورا وسنوات من دون ان توجه اليهم تهمة او جناية، وبقوا في السجن احتياطا عسى ان تتهيأ ادلة في القابل من الايام لادانتهم، مع انه لا يوجد في الوقت الراهن اي دليل ضدهم، لكن البحث جار من أجل ادانتهم كي لا تضيع سنوات اعتقالهم سدى!. نقول ، العيد على الابواب ، وهو فرصة لرفع الحيف الذي لحق بالكثير من المعتقلين الابرياء، ولنسمه "عفوا" او "تصحيح مسار" او اية تسمية اخرى تصب في معنى "العفو من شيم الكرام" او "الاعتراف بالخطأ فضيلة" ، المهم ان يلقى المعتقلون اهليهم في العيد.. وكل عام وعراقنا بخير. المرسل/ مواطن عراقي |