| خريجو الدراسات العليا يستنجدون قرار تعيين الكفاءات حبر على ورق والبطالة بانتظارهم !! |
|
|
|
| الثلاثاء, 15 أيلول 2009 13:18 |
|
على باب رئيس الجامعة وقفت (رباب) تحمل أوراقها بيدها وقد غلبتها الدموع والتعب لوقوفها ثلاث ساعات بانتظار الحصول على جواب بشأن تعيينها، فقد أكملت رباب الماجستير بتفوق ولم تصدق نفسها من الفرح لحظة تسلمها الأمر الجامعي وتضيف رباب: لقد إستبشرنا خيرا بقرار مجلس الوزراء الذي صدر قبل ثلاثة أشهر تقريبا بتعيين جميع خريجي الدراسات العليا والأوائل من حملة البكالوريوس ووزعت إستمارات التعيين في الجامعة فهرعنا لتقديم الأوراق المطلوبة وأخبرنا الموظف المسؤول بأن حملة الماجستير والدكتوراه هم على رأس المقبولين لحاجة الجامعات اليهم وإن نتائج القبول ستظهر في 18/8/2009 وفي التاريخ المذكور راجعنا الإدارة ليخبرونا بأن أضابيرنا قد حولت الى عمادات الكلية لتقرر الكلية حاجتها الى الخريج من عدمها، وعندما راجعنا كليتنا إصطدمنا بأن لا أحد يعلم في ما إذا كانوا بحاجة الينا أم لا وهكذا صرنا ندور في فلك البطالة؟ وعند سؤال الموظف الإداري الذي تسلم أضابير الطلبة عن مصير هذه الطلبات أجاب قائلا: أعيدت الأضابير الى وزارة التعليم العالي التي أعادتها بدورها الى الجامعات لتعرف مدى حاجتها للخريجين وللحصول على جواب يجب مراجعة المعاون العلمي في رئاسة الجامعة لعله يملك الجواب. أما المعاون العلمي فقد أغلق أبوابه أمام الخريجين وكان الجواب الحاضر، دائما، لدى موظفي الاستعلامات هو: غير موجود. وفي محاولة لإتباع السلسلة الادارية من بدايتها طلب طالب الماجستير (نصر محمد) مقابلة رئيس القسم في كليته ليسأله عن كتاب (طلب الحاجة) الذي صار ضرورة ترافق تعيين خريج الدراسات العليا ففوجئ برئيس القسم يخبره بعدم حاجة القسم اليه برغم إنه كان المشرف عليه إثناء دراسته ويعلم جيدا بتفوق نصر وصلاحيته للتعيين في القسم. وقال نصر غاضبا: لماذا إذن يدعون حاجتهم الينا ويتباكون على هجرة العقول، فأنا أول من سيرحل عن البلد في حالة عدم حصولي على تعيين. وفي لقاء مع رئيس القسم (س. م) قال: ليس من صلاحيتنا منح أي خريج طلب حاجة، فلم تخصص لنا درجات وظيفية وكل مايقال عن تعيين خريجي الدراسات العليا مجرد إشاعات لا أعرف مامصلحة الوزارة في إطلاقها، فلو كانت الوزارة تريد تعيين هؤلاء لخصصت لنا درجات وظيفية ولسمحت لنا بإستقطابهم. وفي تجمع لهم أمام رئاسة الجامعة ناشد خريجو الدراسات العليا في الجامعة المستنصرية المسؤولين لإعادة النظر في قراره الذي صدر بتعيين جميع حملة الشهادات العليا وفيما إذا كان مجرد حبر على ورق. (ما أدري، شغلة مو يمي)، جملة يقذفها الموظفون والمسؤولون في الجامعات في وجه الخريج، طلقة تنسف أحلامه وتضع حدا لأقسى سنوات من عمره قضاها في الدراسة والسهر والبحث عن مصادر وتحمل جميع الأخطار التي رافقت سنوات الدراسة مدفوعا بتشجيع الدولة وشكواها المستمر من حاجتها الى الكفاءات وأصحاب الشهادات العليا ليعود الى بيته خالي الوفاض إلا من ورقة حملت إسمه تؤكد بكل مرارة إنه من حملة الشهادات العليا. |