www.darussalam-np.com

سوار (ابن سينا) بدعة جديدة أم علاج ناجع لآلام المفاصل ! صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
الثلاثاء, 05 مايو 2009 13:04
في المرة الاولى التي رأيته فيها، كان يزين معصم فتاة شابة لم استغرب الأمر ففتاة اليوم اصبحت ترتدي كل ما هو غريب وجديد، وغرابة هذا السوار هو سهولته وفي مرة اخرى رأيته يلمع في يد سيدة عجوز فزادت حيرتي فهل من الممكن ان تكون هذه السيدة متصابية لتتزين في اواخر عمرها بسوار للشابات؟! الا انها سرعان ما قرأت ما يجول بخاطري قائلة: انه سوار طبي احضرته لي ابنتي ويقولون انه يخفف الم المفاصل والروماتزم. بعدها تكررت المرات التي رأيت فيها سوار ابن سينا الطبي الذي تجاوزت شهرته ابواب الصيدليات والاسواق التجارية ليصل الى ايدي العراقيات من كل الأعمار، والغريب في الامر انه وصل الى كل من ارتدته من النساء من دون وصفة طبية او حتى نصيحة من طبيب اختصاصي بل اصبح في متناول الجميع من دون ان يكون لطبيب العظام والمفاصل أي دور يذكر.
احدى الشابات وتعمل خياطة قالت انها تشعر بأن حالتها الصحية قد استقرت بعد ان لبست هذا السوار كما زال الالم الذي كانت تحس به في يدها التي اتعبتها كثرة الخياطة، في حين قالت اخرى انها لم تشعر باي تحسن ولو طفيف منذ ان وضعته في معصمها قبل اسابيع ومع ذلك ما زالت تلبسه عسى ان يمن عليها بشيء من الراحة من الألم الذي سلب النوم من جفونها. وسوار ابن سينا الذي كتب على الوصفة الطبية المرفقة معه (جمال وصحة) اصبح إحدى المواد التي تسللت الى الاسواق العراقية المفتوحة ليجد رواجا منقطع النظير وبسعر يكون بين الالفين الى الالف و 500 دينار هذا بالنسبة للسوار سوري المنشأ اما ما يقال عن السوار المصري فقد وصل سعره الى ارقام خيالية حيث سمعت احداهن تقول انه يبلغ 61 دولارا بمزايا يمكنه ان يجعل السيدة العجوز تشعر وكأنها ولدت من جديد. وللتأكد مما كتب من تعليمات ومزايا عن هذا السوار كان رأي الطب هو الفيصل. الدكتور محمد قاسم اختصاصي عظام ومفاصل قال ان المهم في موضوع هذا السوار هو عدم وجود أي تأثيرات سلبية في من يلبسه وعلى كل حال فأن الشفاء والالم مرتبط بالحال النفسية شأنها شأن عدد كبير من الادوية ولاسيما ان اكثر امراض العراقيين هي نفسية اكثر مما هي سريرية.
اما صاحب الصيدلية الذي بلغ من العمر عتيا فقد رد باقتضاب ((انا غير مقتنع به)).
فإن كان هذا السوار يحمل هذه المزايا  فهذا يعني ان الشركات المصنعة لادوية الفولتارين والبروفين وغيرها من الادوية المسكنة ستعلن بعد ايام افلاسها وستعيد النظر بما فكر فيه علماء الفيزياء باعادة امجاد اجدادنا الاشوريين والمصريين الذين استخدموا الاساور النحاسية وحسب قول هؤلاء في تخفيف الالام قبل اربعة الاف سنة قبل الميلاد.
 

استطلاع الرأي

مارأيك بالموقع
 

عدد الزوار

عدد زوار مشاهدة الموقع : 1224960